السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

597

تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )

إليها في الواقع . فقد اجتمع الترتّب والاجتماع فيها ؛ وبرهان الحيثيات نافذ الحكم على استحالتها وإن كانت غير متناهية في الأبد أيضا ؛ وأمّا إذا كانت منتهية إلى إفاضة لا يكون شرطا لإفاضة أخرى يجري فيها برهان التضايف ولو لم يكن بين تلك الإفاضات القائمة به تعالى تقدّم طبيعيّ مع لزوم ذلك الفساد ؛ فيجري برهان التضايف في استحالة تلك السلسلة الخارجية المؤتلفة من الحيثيات الشرطية والمشروطية . والحاصل : انّه إذا قطع النظر عن مبدئها الصدوري لو ذهبت السلسلة إلى غير النهاية يلزم زيادة عدد المشروط على عدد الشرط بواحد هو المشروط الأخير مع اجتماع الشرطين فيها : الترتّب والاجتماع « 1 » في متن الواقع أو في ملاحظة عقلية إجمالية ؛ ولزوم اجتماعها في آن أو زمان بخصوصه في إقامة البرهان على استحالته غير مبرهن عليه ولا مبيّن في نفسه ؛ فلذا قال المصنّف - دام ظلّه - : « إنّ التسلسل لا بدّ وأن يكون لا يقفيا لا عدديا » . ولمّا أشار إلى عدم لزوم أن يكون هنالك علل صدورية بالذات لذهاب القائلين بالقدم إلى أنّه - تعالى - مبدأ صدوري لجميع الممكنات من العاليات والسافلات بالذات فلا يلزم بطلانه بذلك البرهان ؛ لتكافؤ العلّيات والمعلوليات . وكذلك الأمر في جريانه في تلك الإيجادات الموجبة لها لو قلنا إنّ بينها ترتّبا وكذلك ساير البراهين من الحيثيات وغيرها ممّا يضاهيها . فقد انصرح بطلان ما عليه القائلون بالقدم من سبل تترى ؛ فبذلك يعمل العاملون « 2 » ويومئذ يفرح المؤمنون « 3 » ؛ فمن ابتغى وراء ذلك فهم الفاؤون « 4 » وعن الصراط المستقيم لناكبون « 5 » وفي طغيانهم يعمهون « 6 » . « 7 »

--> ( 1 ) ق : الإجماع . ( 2 ) اقتباس من : الصّافّات / 61 . ( 3 ) الروم / 4 . ( 4 ) كذا في المتن ، وفي الآية : أولئك هم العادون . ( 5 ) المؤمنون / 74 : - المستقيم . ( 6 ) البقرة / 15 ؛ الأنعام / 110 ؛ الأعراف / 186 ؛ يونس / 11 والمؤمنون / 75 . ( 7 ) ح : - ثمّ لا يخفى أنّ بما قرّرناه آنفا . . . يعمهون .